أخبار عربية

«إرهابي لندن» يشعل الاتهامات بين المسؤولين البريطانيين


دانت دولة الإمارات، أمس السبت، بشدة عملية الطعن التي استهدفت مدنيين عزل في العاصمة البريطانية لندن، والتي قتل فيها شخصان.
وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان، أصدرته، أمس السبت، استنكار الإمارات للحادث وتضامنها مع المملكة المتحدة ضد جميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرف التي تتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية، مؤكدة رفضها للإرهاب بكافة أشكاله وصوره.
وكشفت السلطات البريطانية، أمس السبت، عن أن منفذ هجوم الطعن قرب جسر لندن، الذي لقي مصرعه، سبقت إدانته بتهم إرهابية، لكن أطلق سراحه العام الماضي، ما تسبب بتبادل الاتهامات بين السياسيين قبل انتخابات حاسمة، طالب معها رئيس الوزراء بوريس جونسون، بتشديد العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم، ودعت المعارضة إلى فتح تحقيق شامل، فيما تواصلت ردود الفعل الدولية المنددة بالحادث.
وقدمت الملكة إليزابيث، «تعازيها وصلواتها وتعاطفها البالغ لكل من فقد عزيزاً» في الهجوم الذي نفذه البريطاني عثمان خان (28 عاماً) مرتدياً خلاله سترة ناسفة وهمية عند مؤتمر لإعادة التأهيل كان منعقداً قرب جسر لندن.
وتعهد رئيس الوزراء البريطاني، الذي زار موقع الحادث، بإنهاء إجراء السماح بخروج المدانين بارتكاب جرائم خطرة من السجن مبكراً وتلقائياً، داعياً إلى تشديد الأحكام القضائية، وأضاف: «أقول منذ وقت طويل إن هذا النظام عديم الجدوى». وتابع: «هذا لا يصلح معنا كمجتمع..أن يسمح بالخروج المبكر من السجن لأشخاص مدانين بجرائم إرهابية، أو تتسم بعنف خطر».
ورداً على الانتقاد، أصدر مجلس إطلاق السراح المشروط بياناً، أمس، قال إنه لم يكن متورطاً في الإفراج عن المهاجم «الذي يبدو أنه جرى الإفراج عنه تلقائيا بشروط (حسبما يتطلب القانون) بدون الرجوع للمجلس».
وفيما زعم تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن الاعتداء الإجرامي، أكدت وزارة الداخلية البريطانية، إن الشرطة ستراجع الشروط الجاري تطبيقها على مدانين سابقين أفرج عنهم مثل منفذ هجوم لندن، وسبق ودانت السلطات البريطانية خان، الذي ينحدر من جذور باكستانية، في عام 2012 بتهمة الضلوع في مؤامرة استلهمت نهج تنظيم «القاعدة» لتفجير بورصة لندن، لكن السلطات أفرجت عنه في ديسمبر 2018 بموجب شروط.
وقال قائد شرطة مكافحة الإرهاب، نيل باسو، في بيان: «هذا الشخص كان معروفاً للسلطات؛ إذ سبقت إدانته بتهم إرهابية في 2012». وانتقد حزب العمال المعارض، سجل الحكومة في مكافحة الجريمة، وطالب زعيمه جيريمي كوربن بفتح تحقيق شامل، وقال إن هناك تساؤلات حول نظام مراقبة مرتكبي الجرائم، بعد إطلاق سراحهم واللجنة المعنية بإطلاق السراح المشروط. من جهته، قال رئيس بلدية لندن صادق خان، وهو أرفع سياسي معارض يتولى حالياً منصباً رسمياً، ل«محطة سكاي نيوز»: «هناك أسئلة ملحة بحاجة إلى إجابات».
وأضاف: «من الأدوات المهمة التي كانت لدى القضاة فيما يتعلق بالتعامل مع مدانين جنائيين خطرين. هي قدرتهم على إصدار حكم بعقوبة غير محددة المدة لحماية الناس. سلبتهم هذه الحكومة تلك الأداة».
وتوالت، أمس، ردود الفعل الدولية المنددة بالحادث؛ إذ أكدت السعودية في بيان رسمي، رفضها للإرهاب بأشكاله وصوره كافة، مؤكدة تضامن السعودية التام مع بريطانيا. وأعربت الكويت والبحرين عن دعمها لبريطانيا للحفاظ على أمنها، وقدمتا التعازي لأسر الضحايا.
كما دان مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، هجوم لندن الأخير، ووصفه بأنه «منافٍ للفطرة الإنسانية، ولكل القيم والشرائع السماوية»، مؤكداً أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، مطالباً المجتمع الدولي بمحاربة جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب. (وكالات)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا