أخبار عربية

علاقة المياه والكهرباء .. مشكلة تنذر بخطورة استمرارية ارتفاع كلف الطاقة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
علاقة المياه والكهرباء .. مشكلة تنذر بخطورة استمرارية ارتفاع كلف الطاقة, اليوم الأحد 1 ديسمبر 2019 12:42 صباحاً

سرايا - عززت تصريحات رئيس الوزراء عمر الرّزاز حول ارتكاز مشكلة الأردن في قطاع المياه على الكهرباء، تأكيد عوامل مشكلة هذا القطاع وارتباطها الوثيق بالارتفاع الكبيرة لكلف الطاقة الكهربائية.

من الواضح أن ارتفاع كلف الطاقة والمنعكسة بطبيعة الحال على كلف إنتاج وضخ المياه، باتت من أكبر المؤرقات والتحديات المتعاظمة أمام قطاع المياه، في الوقت الذي يستهلك فيه القطاع المائي نحو 15 % من إجمالي الطاقة الكهربائية في الأردن.

وكان الرزاز، أكد في تصريحات صحفية مؤخرا “ارتكاز مشكلة الأردن في قطاع المياه على الكهرباء”، مشيرا إلى المضي في دراسة كل الاتفاقيات مع شركات الطاقة.

وتسعى وزارة المياه والري إلى الاستثمار في مشاريع حيوية استراتيجية تتعلق برفع كفاءة الطاقة في قطاع المياه، وذلك بالتعاون مع الجهات الفنية والمانحة المختصة على هذا الصعيد، وعلى رأسها الوكالة الألمانية للتعاون الفني (GIZ).

ورغم استعدادات الوزارة بخصوص السعي لرفع كفاءة الطاقة بقطاع المياه في عدة مشاريع، إلا أن ذلك قد لا يكون كافيا، وسط إغفال ضرورة العمل على خفض كلف الطاقة المترتبة على ضخ المياه.

وتنعكس المنفعة المتبادلة للترابط بين قطاعي المياه والطاقة، على تخفيض تكاليف المياه والطاقة، سيما وأن تكلفة الطاقة المتجددة، منخفضة للغاية، وسط أهمية دور الإدارة الملائمة بهذا الخصوص بتحصيل وفورات كبيرة، فضلا عن زيادة الاستدامة في إنتاج المياه والطاقة.

وبحسب دراسات علمية، فإن الطاقة المتجددة المستدامة قد تؤدي أيضا لإنتاج مستدام للمياه، وذلك عبر تطوير شبكات توزيع المياه والطاقة، إلى جانب دور الاستثمارات بدعم الانتقال نحو أنظمة توزيع جديدة.

وتعول وزارتا الطاقة والمياه على تكاملية الترابط بين قطاعي المياه والطاقة، وسط مساعي ودعم منظمات دولية لتحقيق الأمن المائي وأمن التزود بالطاقة وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة.

وفيما يبدو أن تحقيق العملية التكاملية بين القطاعين قضية حديثة، إلا أنها واقعيا؛ قديمة متجددة في ضوء ارتفاع كلف الطاقة العالمية والمنعكسة بطبيعة الحال على كلف ضخ المياه.

ويحاول مختصون في هذا السياق، استخراج حلول استراتيجية واقعية تكفل الأمن الوطني في الطاقة وتسخيرها لصالح المواطن ضمن مفهوم “المرجعية الاقتصادية الاجتماعية”، وضمن المنظومة التي يتم العمل على تكاملها بين القطاعين (المياه والطاقة) مع مراعاة البيئة في مختلف الدول الأوروبية المتقدمة.

واتسقت تحذيرات الأرقام الصادرة عن وزارة المياه والري من خطورة عدم تكاملية قطاعي المياه والطاقة، خاصة فيما يتعلق بالعجز المالي للوزارة، والذي يعد عائقا أساسيا لتطور قطاع المياه، نتيجة ارتفاع النفقات التشغيلية وأهمها فاتورة الكهرباء والتي زادت بشكل مطرد في الأعوام السابقة، وفق تصريحات سابقة لأمين عام الوزارة المهندس علي صبح.

وقال صبح إنه من الصعب تغطية فاتورة الكهرباء من إيرادات القطاع المائي المحكومة بتعرفة مياه حكومية مدعومة للمواطن، موضحا أن هذا العجز ارتفع في الفترة السابقة من خلال زيادة تكلفة التشغيل من دون أي زيادة تذكر في الإيرادات، ما شكل عائقا كبيرا للتطور ومصدر مديونية للقطاع وللحكومة لتغطية العجز.

ووفق الأرقام الرسمية للوزارة، فإن فاتورة الكهرباء الإجمالية على قطاع المياه بلغت في العام 2010، حوالي 53 مليون دينار، فيما تجاوزت نسبة الزيادة نحو 33 % هذا الرقم حتى العام الماضي، ما يستدعي إعادة النظر وتحسين الدعم الحكومي لقطاع المياه لتغطية فاتورة الكهرباء، بالإضافة للسماح لقطاع المياه باستخدام الطاقة المتجددة باعتبارها المستهلك الأول للطاقة الكهربائية في الأردن، وفق آراء سابقة لخبراء في قطاع المياه.
المصدر: الغد

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا