الارشيف / اخبار مصرية

قانون البلطجة ينقذ "راجح".. القصاص لـ"شهيد الشهامة" بين أحكام القضاء وتعاطف الرأي العام.. خبير قانوني: الحبس ١٥ سنة سيكون مصيره.. والحل تعديل قانون الطفل

المصدر
أهل مصر

بعد واقعة قتل محمود البنا المعروف إعلاميا بـ" شهيد الشهامة"، والتي أثارت غضبا وحزنًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي وأصبح الكثيرون يتحدثون عنها وأنه لابد أن يواجه راجح حكم الإعدام بعد أن استخدم أسلوب البلطجة وقتل محمود البنا بسبب معاكسة فتاة ومحاولة الاعتداء عليها، ولكن القانون يكتب سطرا آخر إذا ثبت أن المتهم تحت السن القانوني.

ماهو قانون البلطجة الحالي وعقوبته؟

قال الخبير القانونى "أشرف ناجي" إن قانون البلطجة طبقا للقانون ١٠ لسنة ٢٠١١ أضيف لقانون العقوبات مادتين رقم ٣٧٥ مكرر و٣٧٥ مكرر لمواجهة جرائم الترويع واستعراض القوة والتخويف والمساس بالطمأنينة وتوقع العقوبة على "كل من قام بنفسه أو بواسطة الغير باستعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد بأيهما أو استخدامه ضد المجني عليه أو مع زوجته، وذلك بقصد الترويع والتخويف بإلحاق الأذى المادي أو المعنوي أو الإضرار بممتلكاته أو ماله أو الحصول على منفعة منه".

وتوقع المادتان الأولى والثانية عقوبات الحبس مدة لا تقل عن سنة للمتهم المنفرد، أو الحبس من 1 إلى 5 سنوات للجريمة إذا وجد شخصين فأكثر، ومضاعفة العقوبة لأية جنحة أخرى تقع بناء على جريمة البلطجة، والسجن المشدد إذا ارتكبت جناية الضرب والإعدام إذا اقترنت الجريمة بالقتل العمد.
ما العقوبة المتوقعة لـ "راجح" قاتل شهيد الشهامة إذا ثبت تعديه السن القانوني؟

وأضاف الخبير القانوني أن العقوبة المتوقعة لـ راجح قاتل شهيد الشهامة محمود البنا بالمنوفية، طبقا لقانون الطفل هي الحبس ١٥ سنة وذلك طبقا لنص المادة ١١١ من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ المعروف باسم قانون الطفل والتي تنص على "لا يحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهم الذي لم يجاوز سنه الثامنة عشرة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة وإذا ارتكب الطفل الذي تجاوز سنه 15 سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد يحكم عليه بالسجن، وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن يحكم عليه بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر"

اقرأ أيضًا.. محامي محمود البنا: "راجح له أخ توأم.. وطالبنا بتحقيق السن من جهات رسمية" (فيديو)


وهنا يتضح أن قانون الطفل في قضية "راجح" استبدل عقوبة أي جريمة عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد إلى عقوبة السجن فقط وقد نصت المادة ١٦ من قانون العقوبات أنه لا يجب أن تنقص عقوبة السجن عن 3 سنوات ولا تزيد عن 15 سنة ومن ثم لن تستطيع محكمة الأحداث أن تزيد عقوبة المتهم في هذه القضية عن السجن 15 سنة إلا إذا ثبت للمحكمة أنه وقت ارتكاب الجريمة كان عمره أكثر من ثمانية عشر سنة حتى لو تجاوزها بيوم هنا تستطيع المحكمة أن تقضي بالإعدام.

ما الاقتراحات للحد من ظاهرة البلطجة؟

في هذا السياق أوضح الخبير القانونى أن الاقتراحات القانونية اللازمة لمواجهة ظاهرة البلطجة هي:
أولا تعديل قانون الطفل بأن تكون العقوبة حسب سن المتهم في تاريخ محاكمته وليس يوم ارتكاب الجريمة، بحيث إذا أتم المتهم ثمانية عشر سنة بعد ارتكاب الجريمة وقبل أن يصدر ضده حكم نهائي تكون محاكمته أمام محكمة الجنايات ويطبق عليه قانون العقوبات.

ثانيا يجب أن يتم بحث النزول بسن الطفل في قانون الطفل إلى 16 سنة أسوة باستخراجه بطاقته الشخصية هنا يجب أن يحاسب كشاب بالغ وليس طفل.
ثالثا يجب تشديد الرقابة على المدارس والجامعات نظرا لازدياد الاشتباكات والخلافات بين الطلاب مع تشديد العقوبات خصوصا العقوبات التبعية بوضع المحكوم عليه تحت المراقبة فترة من الزمن حتى التأكد من أنه أصبح شخص صالح في المجتمع وأن تكون العقوبات للإصلاح والتأهيل بالفعل وليس مجرد تنفيذ عقوبات فقط بل يجب أن تكون هناك برامج تأهيل وتدريب للمحكوم عليهم حتى يخرجوا صالحين للمجتمع مع فصل الأكثر خطورة عن الأقل خطورة.

هل مصر في حاجة إلى قوانين استثنائية لمواجهة البلطجة، أم أن القوانين الحالية قادرة على مواجهة هذه الظاهرة وحماية أمن مصر ونظامها العام؟

بينما أجاب أحمد مهران الخبير القانوني على هذا السؤال بالنفي ذلك أن نصوص قانون العقوبات قادرة على أن تردع كل من يعتدي على أمن المجتمع وسلامة المواطن، سواء كان ذلك في نصوص جرائم الاعتداء على الأشخاص، أو الاعتداء على الأموال، أو جرائم الترويع والتخويف، والمساس بالطمأنينة "البلطجة" والمنصوص عليها في قانون العقوبات في باب جرائم الترويع والتخويف المادة 375- 375 مكرر، والتي تجرم وتعاقب على استعراض القوة والتلويح بالعنف أو التهديد دون الإخلال بأية عقوبة أشد في نص آخر، والتي تجرم وتعاقب على استخدام القوة أو العنف ضد المواطن، أو الإضرار بممتلكاته أو سلب ماله أو الحصول على منفعة منه أو التأثير في إرادته لفرض السطوة عليه أو إرغامه على القيام بعمل أو حمله على الامتناع عنه أو لتعطيل تنفيذ القوانين أو التشريعات أو مقاومة السلطات أو منع تنفيذ الأحكام، كما يجرم القانون ويعاقب كل من يتعرض لتكدير أمن المواطن أو سكينته أو طمأنينته أو تعريض حياته وسلامته للخطر، وكذلك حمل الأسلحة بكافة أنواعها، أو الغازات أو المواد الضارة.

وأكد الخبير القانوني أن العقوبة قد تتضاعف من الحبس إلى السجن المشدد الذي قد يصل إلى 20 سنة للجنح والجنايات التي تقع بناء على ارتكاب جريمة من الجرائم السابقة وقد تكون العقوبة الإعدام، إذا اقترن فعل الترويع والتخويف بارتكاب جريمة قتل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا